فصل: باب سفيان

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب سعيد

سعيد بن تجير الشقري

وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام‏.‏

حديثه عند بعض ولده‏.‏

ذكره أبو علي بن السكن قال‏:‏ حدثنا أحمد بن يوسف قال‏:‏ حدثنا الوليد بن مروان الأزدي قال‏:‏ حدثنا عمي جنادة بن مروان عن أبي الحكم تجير الشقري قال‏:‏ أخبرني أبي أن جده سعيد بن تجير قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه وذكر الحديث‏.‏

قال أبو علي‏:‏ لم أجد لسعيد رواية إلا من هذا الوجه‏.‏

والله أعلم‏.‏

سعيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي

حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم ابن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أسامة ابن زيد أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر‏.‏

سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي

هاجر هو وإخوته كلهم إلى أرض الحبشة أمهم امرأة من بني سواءة بن عامر بن صعصعة وقد ذكرت إخوته في باب تميم من هذا الكتاب وقتل سعيد ابن الحارث بن قيس يوم اليرموك وذلك في رجب سنة خمس عشرة‏.‏

سعيد بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم

وهو أسن من أخيه عمرو بن حريث شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ثم نزل الكوفة وغزا خراسان وقتل بالجزيرة ولا عقب له‏.‏

روى عنه أخوه عمرو بن حريث‏.‏

سعيد بن حيوة الباهلي

سعيد بن حيوة بن قيس الباهلي معدود في أهل البصرة أدرك الجاهلية هو وأبو كندير بن سعيد له حديث واحد ليس يعرف إلا به قصة عبد المطلب إذ فقد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وكان بعثه في طلب إبل له فأبطأ عليه فجعل يقول‏:‏ الرجز يا رب رد راكبي محمداً إلى ربي واصطنع عندي يدا فلما أتاه قال‏:‏ والله لا أبعثك بعدها أبداً‏.‏

ولا تفارقني بعدها أبداً‏.‏

روى عنه ابنه كندير‏.‏

سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أمية

ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جعفر في السفينتين‏.‏

سعيد بن أبي راشد

روى عنه عبد الرحمن بن سابط حديثاً واحداً أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف ‏"‏‏.‏

من رواية عمرو بن جميع عن يونس بن حبان عن عبد الرحمن بن سابط عنه‏.‏

سعيد بن رقيش

من المهاجرين الأولين لا أعلم له رواية ولا خبراً‏.‏

سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية هو ابن عم عمر بن الخطاب وصهره يكنى أبا الأعور كانت تحته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب وكانت أخته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عمر بن الخطاب وكان سعيد بن زيد من المهاجرين الأولين وكان إسلامه قديماً قبل عمر وبسبب زوجته كان إسلام عمر بن الخطاب وخبرهما في ذلك خبر حسن وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب ولم يشهد بدراً لأنه كان غائباً بالشام قدم منها بعقب غزوة بدر فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره فقصته أشبه القصص بقصة طلحة بن عبيد الله فيما قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب وكذلك قال ابن إسحاق‏.‏

قال الواقدي‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث - قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر - طلحة بن عبد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ثم رجعا إلى المدينة فقدما لها يوم وقعة بدر فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما‏.‏

وبقول الواقدي قال الزبير في ذلك سواء‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه شهد بدراً ثم شهد ما بعدها من المشاهد وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة‏.‏

وكان أبوه زيد بن عمرو ابن نفيل يطلب دين الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يذبح للأنصاب ولا ومن خبره‏:‏ في ذلك أنه خرج في الجاهلية يطلب الدين هو وورقة بن نوفل فلقيا اليهود فعرضت عليهما يهود دينهم فتهود ورقة ثم لقيا النصارى فعرضوا عليهما دينهم فترك ورقة اليهودية وتنصر وأبي زيد بن عمرو أن يأتي شيئاً من ذلك وقال ما هذا إلا كدين قومنا تشركون ويشركون ولكنكم عندكم من الله ذكر ولا ذكر عندهم‏.‏

فقال له راهب‏:‏ إنك لتطلب ديناً ما هو على الأرض اليوم‏.‏

فقال‏:‏ وما هو قال‏:‏ دين إبراهيم‏.‏

قال‏:‏ وما كان عليه إبراهيم قال‏:‏ كان يعبد الله لا يشرك به شيئاً ويصلي إلى الكعبة‏.‏

فكان زيد على ذلك حتى مات‏.‏

أخبرنا أحمد بن قاسم حدثنا محمد بن معاوية حدثنا إبراهيم بن موسى بن جميل حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا نصر بن علي حدثنا الأصمعي قال حدثنا ابن أبي الزناد قال‏:‏ قالت أسماء بنت أبي بكر وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين أو نحوها - قالت‏:‏ رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة وهو يقول يا معشر قريش والله لا آكل ما ذبح لغير الله والله ما على دين إبراهيم أحد غيري‏.‏

أخبرنا قاسم بن محمد حدثنا خالد بن سعد حدثنا أحمد بن عمر حدثنا محمد بن صخر حدثنا عبيد الله بن رجاء حدثنا مسعود عن نوفل بن هشام بن سعيد بن زيد عن أبيه عن جده قال‏:‏ خرج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل يطلبان الدين حتى مر بالشام فأما ورقة فتنصر وأما زيد فقيل له‏:‏ إن الذي تطلب أمامك‏.‏

قال‏:‏ فانطلق حتى أتى الموصل فإذا هو براهب فقال‏:‏ من أين أقبل صاحب الراحلة فقال‏:‏ من بيت إبراهيم قال‏:‏ فما تطلب قال‏:‏ الدين قال‏:‏ فعرض عليه النصرانية فقال‏:‏ لا حاجة لي بها وأبى أن يقبلها فقال‏:‏ إن الذي تطلب سيظهر بأرضك‏.‏

فأقبل وهو يقول‏:‏ رجز لبيك حقاً حقاً تعبداً ورقا مهما تجشمني فإني جاشم عذت بما عاذ به إبراهم قال ومر بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو سفيان بن الحارث يأكلان من سفرة لهما فدعواه إلى الغذاء فقال‏:‏ يابن أخي إني لا آكل ما ذبح على النصب قال‏:‏ فما رؤي عن النبي صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك يأكل مما ذبح على النصب حتى بعث صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال‏:‏ وأتاه سعيد بن زيد فقال‏:‏ إن زيداً كان كما قد رأيت وبلغك فاستغفر له قال‏:‏ نعم فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده‏.‏

وذكر ابن أبي الزناد أيضاً عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح وذلك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منه‏.‏

وقال إني لا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه رواه علي بن الحسين عن الطوسي عن الزبير عن عمه مصعب عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد‏.‏

وكان عثمان قد أقطع سعيداً أرضاً بالكوفة فنزلها وسكنها إلى أن مات وسكنها من بعده من بنيه الأسود بن سعيد وكان له أربعة بنين‏:‏ عبد الله وعبد الرحمن وزيد والأسود كلهم أعقب وأنجب‏.‏

وذكر الزبير عن إبراهيم بن حمزة عن المغيرة بن عبد الرحمن عن العمري عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر أن مروان أرسل إلى سعيد ابن زيد ناساً يكلمونه في شأن أروى بنت أويس وكانت شكته إلى مروان‏.‏

فقال سعيد‏:‏ تروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من ظلم من الأرض شبراً طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ‏"‏‏.‏

اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها وتجعل قبرها في بئر‏.‏

قال‏:‏ فوالله ما ماتت حتى ذهب بصرها وجعلت تمشي في دارها وهي حذرة فوقعت في بئرها فكانت قبرها‏.‏

قال الزبير‏:‏ وحدثني إبراهيم بن حمزة قال حدثني عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أن أروى بنت أويس استعدت مروان ابن الحكم على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة فقال سعيد‏:‏ كيف أظلمها وذكر مثل ما تقدم‏.‏

وأوجب مروان عليه اليمين فترك سعيد لها ما ادعت وقال‏:‏ اللهم إن كانت أروى كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في بئرها فعميت أروى وجاء سيل فأبدى ضفيرتها فرأوا حقها خارجاً عن حق سعيد فجاء سعيد إلى مروان فقال‏:‏ أقسمت عليك لتركبن معي ولتنظرن إلى ضفيرتها فركب معه مروان وركب أناس معهما حتى نظروا إليها ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت فوقعت في البئر فماتت‏.‏

قال‏:‏ وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض يقولون‏:‏ أعماك الله كما أعمى أروى يريدونها ثم صار أهل الجهل يقولون أعماك الله كما أعمى الأروى يريدون الأروى التي في الجبل يظنونها ويقولون‏:‏ إنها عمياء وهذا جهل منهم‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ أخبرنا المطلب ابن سعيد أخبرنا عبد الله بن صالح قال‏:‏ حدثني الليث قال‏:‏ حدثني ابن الهادي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال‏:‏ جاءت أروى بنت أويس إلى أبي محمد بن عمرو بن حزم فقالت له‏:‏ يا أبا عبد الملك إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى ضفيرة في حقي فأته بكلمة فلينزع عن حقي فوالله لئن لم يفعل لأصيحن به في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها‏:‏ لا تؤذي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان ليظلمك ولا ليأخذ لك حقاً‏.‏

فخرجت وجاءت عمارة بن عمرو وعبد الله بن سلمة فقالت لهما ائتيا سعيد بن زيد فإنه قد ظلمني وبنى ضفيرة في حقي فوالله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق فقال لهما‏:‏ ما أتى بكما قالا‏:‏ جاءتنا أروى بنت أويس فزعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها وحلفت بالله لئن لم تنزع لتصيحن بك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببنا أن نأتيك ونذكر ذلك لك‏.‏

فقال لهما‏:‏ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من أخذ شبراً من الأرض بغير حقه يطوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين ‏"‏‏.‏

فلتأت فلتأخذ ما كان لها من الحق اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها وتجعل ميتتها فيها فرجعوا فأخبروها ذلك فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بنيانا فلم تمكث إلا قليلاً حتى عميت وكانت تقوم بالليل ومعها جارية لها تقودها لتوقظ العمال فقامت ليلة وتركت الجارية فلم توقظها فخرجت تمشي حتى سقطت في البئر فأصبحت ميتة‏.‏

توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بأرضه بالعقيق ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين أو إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة‏.‏

روى عنه ابن عمر وعمرو بن حريث وأبو سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري‏.‏

قال قوم‏:‏ له صحبة وقال أحمد بن حنبل‏:‏ أما قيس فنعم وأما سعيد فلا أدري‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ روى عن سعيد هذا ابنه شرحبيل بن سعيد وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وصحبته صحيحة‏.‏

ذكره الواقدي وغيره فيمن له صحبة وكان والياً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على اليمن‏.‏

حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا عبد الله بن روح المدائني عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعيد بن سعد بن عبادة قال‏:‏ كان بين أبياتنا رويجل ضعيف ضرير فخرج فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم وذكر الحديث‏.‏

وحديث شرحبيل عنه مرفوع في اليمين مع الشاهد‏.‏

سعيد بن سعيد القرشب

سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي‏.‏

استشهد يوم الطائف وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح على سوق مكة فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف خرج معه فاستشهد‏.‏

سعيد بن سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار هكذا قال موسى بن عقبة والواقدي وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وقال ابن إسحاق وأبو معشر‏:‏ سعيد بن سهيل شهد بدراً وأحداً‏.‏

سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد‏.‏

ويقال ابن عبيد‏:‏ وهو الصواب ابن الأبجر الأنصاري الخدري‏.‏

والأبجر هو خدرة‏.‏

قتل يوم أحد شهيداً‏.‏

سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية

ولد عام الهجرة وقيل‏:‏ بل ولد سنة إحدى‏.‏

وقتل أبوه العاص بن سعيد بن العاص يوم بدر كافراً قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه‏.‏

روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال‏:‏ رأيته يوم بدر يبحث التراب عنه كالأسد فصمد إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله‏.‏

وقال عمر لابنه سعيد يوماً‏:‏ لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هشام وما بي أن أكون أعتذر من قتل مشرك فقال له سعيد‏:‏ لو قتلته كنت على الحق وكان على الباطل فتعجب عمر من قوله وقال قريش أفضل الناس أحلاماً‏.‏

وكان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص هذا أحد أشراف قريش ممن جمع السخاء والفصاحة وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان رضي الله عنه استعمله عثمان على الكوفة وغزا بالناس طبرستان فافتتحها‏.‏

ويقال‏:‏ إنه افتتح أيضاً جرجان في زمن عثمان سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين وكان أيدا يقال‏:‏ إنه ضرب - بجرجان - رجلاً على حبل عاتقه فأخرج السيف من مرفقه‏.‏

وقال أبو عبيدة‏:‏ وانتقضت أذربيجان فغزاها سعيد بن العاص فافتتحها ثم عزله عثمان وولى الوليد بن عقبة فمكث مدة فشكاه أهل الكوفة فعزله ورده سعيداً فرده أهل الكوفة وكتبوا إلى عثمان‏:‏ لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك‏.‏

وكان في سعيد تجبر وغلظ وشدة سلطان وكان الوليد أسخى منه وآنس وألين جانباً فلما عزل الوليد وانصرف سعيد قال‏:‏ بعض شعرائهم‏:‏ الرجز يا ويلتا قد ذهب الوليد وجاءنا من بعده سعيد ينقص في الصاع ولا يزيد وقالوا‏:‏ إن أهل الكوفة إذ رأوا سعيد بن العاص وذلك سنة أربع وثلاثين كتبوا إلى عثمان يسألونه أن يولي أبا موسى فولاه فكان عليها أبو موسى إلى أن قتل عثمان‏.‏

ولما قتل عثمان لزم سعيد بن العاص هذا بيته واعتزل أيام الجمل وصفين فلم يشهد شيئاً من تلك الحروب فلما اجتمع الناس على معاوية واستوثق له الأمر ولاه المدينة ثم عزله وولاه مروان وكان يعاقب بينه وبين مروان بن الحكم في أعمال المدينة وله يقول الفرزدق‏:‏ ترى الغر الجحاجح من قريش إذا ما الأمر في الحدثان عالا قياماً ينظرون إلى سعيد كأنهم يرون به هلالا وذكر محمد بن سلام عن عبد الله بن مصعب قال‏:‏ كان يقال سعيد ابن العاص بن سعيد بن العاص عكة العسل‏.‏

وقال سفيان بن عيينة‏:‏ كان سعيد ابن العاص كريماً إذا سأله سائل فلم يكن عنده ما يعطيه كتب له بما يريد إلى أيام يسره‏.‏

وذكر الزبير قال‏:‏ لما عزل سعيد بن العاص عن المدينة انصرف عن المسجد فرأى رجلاً يتبعه فقال له‏:‏ ألك حاجة قال‏:‏ لا ولكني رأيتك وحدك فوصلت جناحك‏.‏

فقال له‏:‏ وصلك الله يا بن أخي اطلب لي دواة وجلداً وادع لي مولاي فلاناً فأتى بذلك فكتب له بعشرين ألف درهم ديناً عليه وقال له‏:‏ إذا جاءت غلتنا دفعنا ذلك إليك فمات في تلك السنة وأتى بالكتاب إلى ابنه فدفع إليه عشرين ألف درهم وابنه ذلك عمرو بن سعيد الأشدق‏.‏

وكان لسعيد بن العاص سبعة بنين‏:‏ عمر ومحمد وعبد الله ويحيى وعثمان وعتبة وأبان كلهم بنو سعيد بن العاص ولا عقب لسعيد بن العاص ابن أمية فيما يقولون إلا من قبل سعيد بن العاص بن سعيد هذا‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً‏.‏

وتوفي سعيد بن العاص هذا في خلافة معاوية سنة تسع وخمسين‏.‏

سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشي الجمحي

هذا قول أكثر أهل النسب إلا ابن الكلبي فإنه يدخل بين ربيعة وسعد بن جمح عريجاً فيقول‏:‏ سلامان بن ربيعة بن عريج ابن سعد بن جمح‏.‏

وقال الزبير‏:‏ هذا خطأ من ابن الكلبي ومن كل من قاله ولا مدخل هاهنا لعريج لأن عريجاً ولوذان وربيعة إخوة بنو سعد بن جمح ولم يكن لعريج ولد إلا بنات‏.‏

يقال‏:‏ إن سعيد بن عامر بن حذيم هذا اسلم قبل خيبر وشهدها وما بعدها من المشاهد وكان خيراً فاضلاً ووعظ عمر فقال له عمر‏:‏ من يقوى على ذلك قال‏:‏ أنت يا أمير المؤمنين إنما هو أن تقول فتطاع‏.‏

وولاه عمر بعض أجناد الشام فبلغ عمر أنه يصيبه لمم فأمره بالقدوم عليه وكان زاهداً فلم ير معه إلا مزوداً وعكازاً وقدحاً فقال له عمر‏:‏ ليس معك إلا ما أرى فقال له سعيد‏:‏ وما أكثر من هذا عكاز أحمل بها زادي وقدح آكل فيه‏!‏ فقال له عمر‏:‏ أبك لمم قال‏:‏ لا‏.‏

قال‏:‏ فما غشية بلغني أنها تصيبك قال‏:‏ حضرت خبيب بن عدي حين صلب فدعا على قريش وأنا فيهم فربما ذكرت ذلك فأخذتني فترة يغشى علي‏.‏

فقال له عمر‏:‏ فارجع إلى عملك‏.‏

فأبى وناشده إلا أعفاه فقيل‏:‏ إنه أعفاه‏.‏

وقيل‏:‏ إنه لما مات أبو عبيدة ومعاذ ويزيد بن أبي سفيان ولى عمراً سعيد بن عامر حمص فلم يزل عليها حتى مات فحينئذ جمع عمر الشام لمعاوية‏.‏

وقال الهيثم بن عدي‏:‏ كان سعيد بن عامر أمير قيسارية‏.‏

وقال غيره‏:‏ استخلف عياض بن غنم الفهري سعيد بن عامر بن حذيم فأقره عمر‏.‏

وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك واستغاث أبو عبيدة عمر فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم فهزم الله المشركين بعد قتال شديد‏.‏

واختلف في وقت وفاته فقيل توفي سنة تسع عشرة وقيل سنة عشرين وقيل سنة إحدى وعشرين وهو ابن أربعين سنة‏.‏

وروى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل الناس بتسعين عاماً ‏"‏‏.‏

سعيد بن عبد بن قيس

ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة وذكره غيره فقال‏:‏ سعيد بن عبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن ربيعة أو أمية بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري هاجر إلى أرض الحبشة وكان ممن أقام بها إلى أن كانت الخندق هكذا قال‏:‏ وأظنه أنه لم يأت إلا سعيد بن عمرو التميمي حليف لبني سهم وإخوته‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه كان أخاً لهم لأمهم قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة‏.‏

وقال الواقدي وأبو معشر‏:‏ هو معبد بن عمرو وذكراه فيمن هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية‏.‏

سعيد بن القشب الأزدي

حليف لبني أمية ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرش‏.‏

سعيد بن نمران الهمداني

كان كاتباً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم أعواماً روى عن أبي بكر روى عنه عامر بن سعيد‏.‏

سعيد بن يربوع المخزومي

سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو عبد الرحمن‏.‏

يقال أبو هود‏.‏

ويقال أبو يربوع وكان يلقب بالصرم‏.‏

وكان له ابنان عبد الله وعبد الرحمن قيل‏:‏ أسلم قبل الفتح وشهد الفتح وقيل إنه من مسلمة الفتح‏.‏

وذكر إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني قال‏:‏ سعيد بن يربوع كان يلقب صرماً يقال له سعيد الصرم وهو مخزومي‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين وقال غيره‏:‏ كان يلقب أصرم فلم يصنع شيئاً وقال غيره كان اسمه الصرم فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه وقال‏:‏ أنت سعيد وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أينا أكبر ‏"‏ قال‏:‏ أنا أقدم منك وأنت أكبر مني وخير مني‏.‏

وأخبرنا خلف بن قاسم قال‏:‏ حدثنا ابن المفسر قال‏:‏ حدثنا أحمد بن علي قال‏:‏ حدثنا يحيى بن معين وسفيان بن وكيع قالا‏:‏ حدثنا زيد بن الحباب قال‏:‏ حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي عن أبيه عن جده وكان اسمه الصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏"‏ أينا أكبر أنا أو أنت ‏"‏ قال قلت‏:‏ يا رسول الله أنت أكبر مني وخير وأنا أقدم منك سناً‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ أنت سعيد ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ روى أيضاً قصة ابن خطل والحويرث ومقيس وابن أبي سرح وتوفي سعيد بن يربوع بالمدينة وقيل بمكة سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية وكان له يوم توفي مائة سنة وأربع وعشرون سنة‏.‏

وقيل‏:‏ مائة وعشرون سنة وكان له بالمدينة دار بالبلاط‏.‏

سعيد بن يزيد الأزدي

سعيد بن يزيد بن الأزور الأزدي مصري‏.‏

روى عنه أبو الخير اليزني وزعم أن له صحبة‏.‏

وأما الذي روينا من روايته فعن ابن عمر‏.‏

سعيد بن يزيد التميمي

حليف لبني سهم وإخوته وقد قيل‏:‏ كان أخاهم لأمه قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة‏.‏

وقال الواقدي وأبو معشر‏:‏ وهو معبد بن عمرو‏.‏

وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية‏.‏

  باب سفيان

سفيان بن أسد

ويقال ابن أسيد وأسيد الحضرمي شامي‏.‏

روى عنه جبير بن نفير واختلف في اسم أبيه‏.‏

حديثه من حديث الحمصيين عن بقية عن ضبارة بن مالك الحضرمي عن أبيه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه واختلف في إسم أبيه على ما ذكرناه‏.‏

سفيان بن بشر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي

من بني جشم بن الحارث بن الخزرج شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً وأحداً كذا قاله ابن إسحاق سفيان بن بشر بن زيد بن الحارث في رواية البكائي عنه‏.‏

وكذلك قال‏:‏ أبو معشر‏.‏

وقال ابن هشام‏:‏ هو سفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد‏.‏

وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق‏:‏ سفيان بن بشير‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ وعبد الله بن محمد بن عمارة القداح الأنصاري فيه‏:‏ سفيان بن نسر بالنون والسين غير المعجمة كما قال ابن هشام وقال محمد بن حبيب‏:‏ من قال فيه سفيان بن بشر أو بشير فقد وهم وإنما هو سفيان بن نسر - بالنون والسين غير معجمة‏.‏

سفيان بن ثابت الأنصاري

من بني النبيت من الأنصار استشهد يوم بئر معونة هو وأخوه مالك بن ثابت ذكر ذلك الواقدي‏.‏

سفيان بن حاطب بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري

شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً وقتل يوم بئر معونة‏.‏

سفيان بن الحكم

ويقال الحكم بن سفيان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأكثرهم يقولون الحكم بن سفيان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

ومنهم من يقول سفيان بن الحكم عن أبيه وهو حديث مضطرب جداً‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ونضح فرجه‏.‏

سفيان بن أبي زهير الشنوئي

له صحبة وقال فيه بعضهم‏:‏ النمري يقال النميري والأول أكثر‏.‏

وهو من أزد شنوءة له صحبة لا يختلفون فيه وربما كان في أسماء أجداده نمر أو نمير فنسب إليه‏.‏

يعد في أهل المدينة وذكر علي بن المديني سفيان بن أبي زهير هذا فقال‏:‏ اسم أبيه أبي زهير القرد‏.‏

وقال غيره‏:‏ كان يقال ابن أبي القرد أو ابن أم القرد حكى هذا عن الواقدي وأظنه تصحيفاً والله أعلم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ له حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم كلاهما عند مالك بن أنس‏:‏ أحدهما رواه عنه عبد الله بن الزبير مرفوعاً‏:‏ ‏"‏ تفتح اليمن فيجيء قوم ‏.‏‏"‏ الحديث‏.‏

والآخر رواه عنه السائب بن يزيد مرفوعاً‏:‏ ‏"‏ من اقتنى كلباً‏"‏ ‏.‏ الحديث‏.‏

ورواية ابن الزبير والسائب بن يزيد عنه تدل على جلالته وقدم مرتبته‏.‏

سفيان بن عبد الأسد

مذكور في المؤلفة قلوبهم فيه نظر‏.‏

سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي

معدود في أهل الطائف‏.‏

له صحبة وسماع ورواية كان عاملاً لعمر بن الخطاب على الطائف ولاه عليها إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها ونقل عثمان بن أبي العاص حينئذ إلى البحرين يعد في البصريين روى عنه ابنه عبد الله بن سفيان‏.‏

ويقال‏:‏ ابنه أبو الحكم بن سفيان وعروة بن الزبير ومحمد بن عبد الله بن عامر‏.‏

بن ربيعة الثقفي يعد في أهل الحجاز وحديثه عندهم‏.‏

روى عنه عيسى بن عبد الله حديثه عند ابن إسحاق في وفد ثقيف‏.‏

سفيان بن قيس بن أبان الطائفي

له صحبة ولأخيه وهب بن قيس من حديث أميمة بنت رقيقة عن أمها عنهما‏.‏

سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي

أخو جميل بن معمر الجمحي يكنى أبا جابر‏.‏

وقيل أبا جنادة كان من مهاجرة الحبشة وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر بن سفيان وجنادة بن سفيان ومعه امرأته حسنة وهي أمهما وأخوهما من أمهما شرحبيل ابن حسنة‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ وكان سفيان من الأنصار ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج قدم مكة فأقام بها ولزم معمر بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح فتبناه وزوجه حسنة ولها ولد يسمى شرحبيل ابن حسنة من رجل آخر وغلب معمر بن حبيب على نسب سفيان هذا ونسب بنيه فهم ينسبون إليه قال‏:‏ وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏.‏

وقال الزبير بن بكار‏:‏ هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح أمه أم ولد وهو من مهاجرة الحبشة وكان تحته حسنة التي نسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع تبنته وليس بابن لها وكانت مولاة لمعمر ابن حبيب‏.‏

قال‏:‏ وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب‏.‏

سفيان بن همام العبدي

من عبد القيس روى في نبيذ الجر روى عنه ابنه عمرو بن سفيان‏.‏

سفيان بن وهب الخولاني

له صحبة يعد في أهل مصر‏.‏

روى عنه أبو الخير اليزني وأبو عشانة المعافري وسعيد بن أبي شمر‏.‏

روى عنه غياث ابن أبي شبيب قال‏:‏ كان سفيان بن وهب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يمر بنا ونحن غلمة بالقيروان فيسلم علينا ونحن في الكتاب وعليه عمامة قد أرخاها من خلفه‏.‏

سفيان بن يزيد الأزدي

من أزد شنوءة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه محمد بن سيرين‏.‏

سفيان الهذلي

قال‏:‏ خرجنا في عير إلى الشام فإذا هم يذكرون أن نبياً قد خرج في قريش اسمه أحمد صلى الله عليه وسلم‏.‏

  باب سلمان

سلمان بن ربيعة الباهلي

أحد بني قتيبة بن معن بن مالك كوفي ذكره العقيلي في الصحابة‏.‏

وقال أبو حاتم الرازي‏:‏ له صحبة وهو عندي كما قالا‏.‏

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد بعثه قاضياً بالكوفة قبل شريح فلما ولى سعد الولاية الثانية الكوفة استقضاه أيضاً‏.‏

قال‏:‏ أبو وائل‏:‏ اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحاً لا أجد عنده فيها خصيماً وكان يلي الخيل لعمر وكان يقال له سلمان الخيل وهو كان الأمير في غزاة بلنجر‏.‏

ذكر أبو بكر بن أبي بكر بن أبي شيبة قال‏:‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال‏:‏ حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل قال‏:‏ غزونا مع سلمان بن ربيعة بلنجر فحرج علينا أن نحمل على دواب الغنيمة ورخص لنا في الغربال والحبل والمنخل‏.‏

قال‏:‏ وأخبرنا ابن إدريس أنه سمع أباه وعمه يذكران قالا قال سلمان بن ربيعة‏:‏ قتلت بسيفي هذا مائة مستلئم كلهم يعبد غير الله ما قتلت رجلاً منهم صبراً‏.‏

وقتل سلمان بن ربيعة سنة ثمان وعشرين ببلنجر من بلاد أرمينية وكان عمر قد بعثه إليها ولم وقيل‏:‏ بل قتل ببلنجر سنة تسع وعشرين وقيل‏:‏ سنة ثلاثين‏.‏

وقيل سنة إحدى وثلاثين‏.‏

روى عنه عدي بن عدي والضبي بن معبد والبراء بن قيس وأبو وائل شقيق بن سلمة‏.‏

سلمان بن صخر سلمان بن صخر البياضي هو سلمة بن صخر كان يقال له سلمان وقد ذكرناه في باب سلمة والحمد لله أولا وآخر‏.‏

سلمان بن عامر الضبي

سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي قال بعض أهل العلم بهذا الشأن‏:‏ ليس في الصحابة من الرواة ضبي غير سلمان بن عامر هذا‏.‏

وقال ابن أبي خيثمة‏:‏ وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني ضبة عتاب بن شمير‏.‏

سكن سلمان بن عامر البصرة وله بها دار قريب من الجامع‏.‏

روى عنه محمد بن سيرين والرباب وهي الرباب بنت صليع بن عامر بنت أخي سلمان بن عامر‏.‏

سلمان الفارسي

أبو عبد الله يقال‏:‏ إنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرف بسلمان الخير كان أصله من فارس من رام هرمز من قرية يقال لها جيء‏.‏

ويقال‏:‏ بل كان أصله من أصبهان لخبر قد ذكرته في التمهيد وهناك ذكرت حديث إسلامه بتمامه وكان إذا قيل له‏:‏ ابن من أنت قال‏:‏ أنا سليمان ابن الإسلام من بني آدم‏.‏

وروى أبو إسحاق السبيعي عن أبي قرة الكندي عن سلمان الفارسي قال‏:‏ كنت من أبناء أساورة فارس - في حديث طويل ذكره‏.‏

وكان سلمان يطلب دين الله تعالى ويتبع من يرجو ذلك عنده فدان بالنصراينة وغيرها وقرأ الكتب وصبر في ذلك على مشقات نالته وذلك كله مذكور في خبر إسلامه‏.‏

وذكر سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي أنه تداوله في ذلك بضعة عشر رباً من رب إلى رب حتى أفضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن الله عليه بالإسلام‏.‏

وقد روي من وجوه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه على العتق‏.‏

وروى زيد بن الحباب‏.‏

قال‏:‏ حدثني حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن سلمان الفارسي أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة فقال‏:‏ هذه صدقة عليك وعلى أصحابك‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ يا سلمان إنا - أهل البيت - لا تحل لنا الصدقة ‏"‏‏.‏

فرفعها ثم جاء من الغد بمثلها فقال‏:‏ هذه هدية‏.‏

فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه‏:‏ ‏"‏ كلوا ‏"‏ فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوم من اليهود بكذا وكذا درهماً وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخل يعمل فيها سلمان حتى تدرك فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من غرسها فقالوا‏:‏ عمر فقلعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وغرسها فأطعمت من عامها‏.‏

وذكر معمر عن رجل من أصحابه قال‏:‏ دخل قوم على سلمان وهو أمير على المدائن وهو يعمل هذا الخوص فقيل له‏:‏ لم تعمل هذا وأنت أمير يجري عليك رزق فقال‏:‏ إني أحب أن آكل من عمل يدي‏.‏

أول مشاهده الخندق وهو الذي أشار بحفره فقال‏:‏ أبو سفيان وأصحابه إذ رأوه‏:‏ هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه شهد بدراً وأحداً إلا أنه كان عبداً يومئذ والأكثر أن أول مشاهده الخندق ولم يفته بعد ذلك مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان خيراً فاضلاً حبراً عالماً زاهداً متقشفاً‏.‏

ذكر هشام بن حسان عن الحسن قال‏:‏ كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ويأكل من عمل يده وكانت له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها‏.‏

وذكر ابن وهب وابن نافع عن مالك قال‏:‏ كان سلمان يعمل الخوص بيده فيعيش منه ولا يقبل من أحد شيئاً‏.‏

قال‏:‏ ولم يكن له بيت وإنما كان يستظل بالجذور والشجر وإن رجلاً قال له‏:‏ ألا ابنى لك بيتاً تسكن فيه فقال‏:‏ ما لي به حاجة فما زال به الرجل حتى قال له‏:‏ إني أعرف البيت الذي يوافقك‏.‏

قال‏:‏ فصفه لي‏.‏

قال‏:‏ أبني لك بيتاً إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه وإن أنت مددت فيه رجليك أصاب أصابعهما الجدار‏.‏

قال‏:‏ نعم فبنى له بيتاً كذلك‏.‏

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال‏:‏ ‏"‏ لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان ‏"‏‏.‏

وفي رواية أخرى لناله رجال من فارس‏.‏

وروينا عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت‏:‏ كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى وروى من حديث ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ أمرني ربي بحب أربعة وأخبرني أنه سبحانه يحبهم علي وأبو ذر والمقداد وسلمان‏.‏

وروى قتادة عن خيثمة عن أبي هريرة قال‏:‏ كان سلمان صاحب الكتابين‏.‏

قال قتادة‏:‏ يعني الإنجيل والفرقان‏.‏

أخبرنا خلف بن قاسم حدثنا ابن المفسر قال‏:‏ حدثنا أحمد بن علي بن سعيد قال‏:‏ حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال‏:‏ حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي أنه سئل عن سلمان‏.‏

فقال‏:‏ علم العلم الأول والآخر بحر لا ينزف وهو منا أهل البيت‏.‏

هذه رواية أبي البختري عن علي‏.‏

وفي رواية زادان أبي عمر عن علي قال‏:‏ سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم ثم ذكر مثل خبر أبي البختري‏.‏

وقال كعب الأحبار‏:‏ سلمان حشي علماً وحكمة‏.‏

وذكر مسلم حدثنا محمد بن حاتم أخبرنا بهز أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها فقال أبو بكر‏:‏ أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم‏.‏

وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال‏:‏ يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك جل وعلا ‏"‏ فأتاهم أبو بكر فقال‏:‏ يا إخوتاه أغضبتكم قالوا لا يا أبا بكر يغفر الله لك‏.‏

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبي الدرداء فكان إذا نزل الشام نزل على أبي الدرداء‏.‏

وروى أبو جحيفة أن سلمان جاء يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال‏:‏ ما شأنك قالت إن أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا‏.‏

قال‏:‏ فلما جاء أبو الدرداء رحب سلمان وقرب له طعاماً‏.‏

قال‏:‏ سلمان أطعم قال‏:‏ إني صائم قال‏:‏ أقسمت عليك إلا ما طعمت إني لست بآكل حتى تطعم‏.‏

قال‏:‏ وبات سلمان عند أبي الدرداء فلما كان الليل قام أبو الدرداء فحبسه سليمان‏.‏

قال‏:‏ يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقاً وإن لجسدك عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه‏.‏

قال‏:‏ فلما كان وجه الصبح قال‏:‏ قم الآن فقاما فصليا ثم خرجا إلى الصلاة‏.‏

قال‏:‏ فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء وأخبره بما قال سلمان‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قال‏:‏ سلمان‏.‏

ذكره علي بن المديني عن جعفر بن عون عن أبي العميس عن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه وله أخبار حسان وفضائل جمة رضي الله عنه‏.‏

توفي سلمان رضي الله عنه في آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين وقيل‏:‏ بل توفي سنة ست قال الشعبي‏:‏ توفي سلمان في علية لأبي قرة الكندي بالمدائن‏.‏

روى عنه من الصحابة ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو الطفيل يعد في الكوفيين‏.‏

روينا عن سلمان أنه تلا هذه الآية‏:‏‏"‏ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ‏"‏‏.‏

فقال له زيد بن صوحان‏:‏ يا أبا عبد الله وذكر الخبر‏.‏

  باب سلمة

سلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن عدي بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي

شهد بدراً والمشاهد كلها وقتل يوم جسر أبي عبيد سنة أربع عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة‏.‏

وقيل‏:‏ بل قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة يوم جسر أبي عبيد يكنى أبا سعد يقال‏:‏ إنه الذي أسر السائب بن عبيد والنعمان بن عمرو يوم بدر ذكر ذلك أبو حاتم الرازي‏.‏

سلمة بن الأكوع

هكذا يقول جماعة أهل الحديث ينسبونه إلى جده وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع‏.‏

والأكوع هو سنان بن عبد الله بن قشير ابن خزيمة بن مالك بن سلامان بن الأفصى الأسلمي‏.‏

يكنى أبا مسلم وقيل يكنى أبا إياس وقال بعضهم يكنى أبا عامر والأكثر أبو إياس بابنه إياس كان ممن بايع تحت الشجرة سكن بالربذة وتوفي بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة وهو معدود في أهلها وكان شجاعاً رامياً سخياً خيراً فاضلاً‏.‏

روى عنه جماعة من تابعي أهل المدينة قال ابن إسحاق‏:‏ وقد سمعت أن الذي كلمه الذئب سلمة بن الأكوع قال سلمة‏:‏ رأيت الذئب قد أخذ ظبياً فطلبته حتى نزعته منه فقال‏:‏ ويحك‏!‏ مالي ولك عمدت إلى رزق رزقنيه الله ليس من مالك تنتزعه مني قال‏:‏ قلت أيا عباد الله إن هذا لعجب ذئب يتكلم‏.‏

فقال الذئب‏:‏ أعجب من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلا عبادة الأوثان‏.‏

قال‏:‏ فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت‏.‏

فالله أعلم أي ذلك كان‏.‏

ذكر ذلك ابن إسحاق بعد ذكر رافع بن عميرة الذي كلمه الذئب على حسب ما تقدم من ذلك في بابه من هذا الكتاب عمر سلمة بن الأكوع عمراً طويلاً‏.‏

روى عنه ابنه إياس بن سلمة ويزيد بن أبي عبيد‏.‏

وروى عنه يزيد بن خصيفة وقال يزيد بن أبي عبيد قلت لسلمة بن الأكوع‏:‏ على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال‏:‏ على الموت قال يزيد‏:‏ وسمعت سلمة بن الأكوع يقول‏:‏ غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات وخرجت فيما بعث من البعوث سبع غزوات‏.‏

وقال عنه ابنه إياس‏:‏ ما كذب أبي قط‏.‏

وروى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ خير رجالنا سلمة بن الأكوع‏.‏

وروى عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس ابن سلمة عن أبيه قال‏:‏ بينا نحن قائلون نادى مناد‏:‏ أيها الناس البيعة البيعة فثرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة فبايعناه فذلك قول الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ‏"‏‏.‏

الآية‏.‏

سلمة بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي

أخو يعلى ابن أمية‏.‏

كوفي له حديث واحد ليس يوجد إلا عند ابن إسحاق روى عنه صفوان بن يعلى ابن أخيه‏.‏

سلمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي

قال ابن أبي حاتم‏:‏ كانت له صحبة ولم أر روايته إلا عن أبيه روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي شهد بدراً وقتل يوم أحد شهيداً هو وأخوه عمرو بن ثابت وذكر ابن إسحاق قال‏:‏ وزعم لي عاصم بن عمر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رفاعة ابن وقش قتلا يومئذ‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ قتل سلمة بن ثابت يوم أحد أبو سفيان بن حرب‏.‏

سلمة بن حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد

شهد بدراً وأحداً‏.‏

سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي

وأمه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عدي أنصارية حارثية يكنى أبا عوف شهد العقبة الأولى والعقبة الآخرة في قول جميعهم ثم شهد بدراً والمشاهد كلها واستعمله عمر على اليمامة ثم توفي سنة خمس وأربعين بالمدينة وهو ابن سبعين سنة‏.‏

روى عنه محمود بن لبيد وجبيرة والد زيد بن جبيرة‏.‏

سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم القرشي المخزومي

ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويقول أهل العلم بالنسب‏:‏ إنه الذي عقد لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أمه أم سلمة فلما زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه فقال‏:‏ تروني كافأته‏!‏ وكان سلمة أسن من أخيه عمر بن أبي سلمة وعاش إلى خلافة عبد الملك ابن مروان لا أحفظ له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى أخوه عمر‏.‏

سلمة بن صخر بن حارثة الأنصاري

ثم البياضي مدني‏.‏

ويقال له سلمان بن صخر وسلمة أصح وهو الذي ظاهر من امرأته ثم وقع عليها فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر وكان أحد البكائين‏.‏

سلمة بن قيس الأشجعي

من أشجع بن ريث بن غطفان كوفي‏.‏

روى عنه هلال بن يساف وأبو إسحاق السبيعي‏.‏

سلمة بن قيس الجرمي

هكذا بكسر اللام وهو والد عمرو بن سلمة الجرمى له صحبة بصري‏.‏

روى عنه ابنه عمرو بن سلمة‏.‏

سلمة بن المحبق

ويقال‏:‏ سلمة بن ربيعة المحبق الهذلي من هذيل ابن مدركة بن الياس بن مضر واسم المحبق صخر بن عبيد بن الحارث يكنى سلمة أبا سنان بابنه سنان بن سلمة بن المحبق يعد في البصريين روى عنه قبيصة بن حريث وجون بن قتادة‏.‏

سلمة بن مسعود بن سنان الأنصاري

من بني غنم بن كعب قتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

سلمة بن الميلاء الجهني

قتل يوم فتح مكة كان في خيل خالد بن الوليد‏.‏

سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي

كوفي روى عنه سالم بن أبي الجعد له ولأبيه نعيم صحبة يعد في الكوفيين‏.‏

سلمة بن نفيع الجرمي

سلمة بن نفيل السكوني

ويقال له التراغمي هو من حضرموت أصله من اليمن وسكن حمص‏.‏

حديثه عند أهل الشام‏.‏

روى عنه جبير بن نفير وضمرة بن حبيب‏.‏

سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي

كان من مهاجرة الحبشة وكان من خيار الصحابة وفضلائهم كانوا خمسة إخوة أبو جهل والحارث وسلمة والعاص وخالد‏.‏

فأما أبو جهل والعاص فقتلا ببدر كافرين وأسر خالد يومئذ ثم فدى ومات كافراً‏.‏

وأسلم الحارث وسلمة وكانا من خيار المسلمين وكان سلمة قديم الإسلام واحتبس بمكة وعذب في الله عز وجل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له في صلاته يقنت بالدعاء له ولغيره من المستضعفين بمكة ولم يشهد سلمة بدراً لما وصفنا‏.‏

قتل يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة في خلافة عمر‏.‏

وقيل‏:‏ بل قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى قبل موت أبي بكر بأربع وعشرين ليلة‏.‏

ذكر الواقدي أن مسلمة بن هشام لما لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وذلك بعد الخندق قالت له أمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير‏:‏ لا هم رب الكعبة المحرمة أظهر على كل عدو سلمة له يدان في الأمور المبهمة كف بها يعطي وكف منعمة فلم يزل سلمة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مع المسلمين الى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش لقتال الروم فقتل سلمة شهيداً بمرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة وذلك في أول خلافة عمر رضى الله عنه‏.‏

سلمة بن يزيد مشجعة

كوفي اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه فقال بعضهم‏:‏ سلمة بن يزيد وبعضهم قال‏:‏ يزيد بن سلمة وروى عنه علقمة بن قيس ويزيد بن مرة‏.‏

حديث علقمة عنه مرفوعاً‏:‏ ‏"‏ الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم ‏"‏‏.‏

وحديث يزيد بن مرة مرفوعاً عنه في تأويل قول الله عز وجل‏:‏ ‏"‏ إنا أنشأناهن إنشاء ‏"‏‏.‏

يعني من الثيب والأبكار‏.‏

جعلهن كلهن أبكاراً عرباً أتراباً‏.‏

سلمة الأنصاري

أبو يزيد بن سلمة جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة‏.‏

حديثه عند أهل البصرة مرفوعاً في تخيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفرقة بينهما‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه والد عبد الحميد بن سلمة لا جده وذلك غلط والصواب ما قدمنا ذكره‏.‏

حديثه عند عثمان البتي عن عبد الحميد عن أبيه عن جده‏.‏

سلمة بن العنزي

ويقال‏:‏ سلمة بن سعيد بن صريم العنزي‏.‏

حديثه مرفوعاً‏:‏ نعم الحي عنزة مبغي عليهم منصورون قوم شعيب لأحبار موسى عليهما السلام‏.‏

  باب سلمى

سلمى بن حنظلة السحيمي

أبو سالم له حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس له غيره‏.‏

سلمى بن القين

قال ابن الكلبي‏:‏ سلمى بن القين صحب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏